القائمة الرئيسية

الصفحات

التخلص من الخوف | التوقف عن التفكير في الحل قد يكون هو الحل النفسه..!

التخلص الخوف | التوقف عن التفكير في الحل قد يكون هو الحل النفسه..!

  

التخلص الخوف | التوقف عن التفكير في الحل قد يكون هو الحل النفسه..!

    كنت في المكتبة العمومية جالسة أقرأ كتاب "من الذي حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟" بعد تلك الخيبة الصباحية حيث تم رفضي بشكل غير مباشر من إحدى الوظائف التي تقدمت إليها.. كانت مشاعر بشعة جدا.. شعرت بأنني سأجد فيه ما يجعلني أفضل، اخترت أن أقرأه قبل أن يدفع غرض ما ثمن غضبي الذي سيحطمه ههههه.. طوال رحلتي مع الكتاب كان ذهني مشغولا بخوف ما، خوف من أنني أشبه "هيم" الذي لا يتحرك ولا يتقبل التغيير بل ويحاربه، خوف من التغيير نفسه، كان التفكير في كيفية التخلص من ذلك الخوف يسيطر على ذهني بهدوء.. ارتحت إلى حد كبير عندما تناول الكاتب هذا التساؤل إذ قال بأن اقتحام تلك المخاوف والسير مع التغيير يمكن أن يبدأ بالسخرية على نفسك.

 

    بقيت لفترة أضحك وحدي في تلك المكتبة كالمجنون، أضحك على نفسي لأنها ارتكبت من حماقة الخضوع للمخاوف الوهمية ما يجعلني أضحك لنصف ساعة وحدي.. لكن لم ألبث أن راودني الخوف مجددا عندما أنهيت الكتاب، إنه الخوف من التغيير ومن نفسي التي يبدو أنها ترفضه بعنف، كنت أفكر في المخرج الذي سيكسر ذلك الخوف، فكرت في أن التفكير نفسه سيجعل الخوف يتأصل أكثر ولابد من مباغتة ما لكنني لم أجد ما يمكن أن أباغت به ذهني وأصدمه إلى أن تذكرت ذلك الملف الذي جمعت فيه يوما ما أرقام وعناوين بعض المؤسسات، فتحته لأختار أقربها إليّ "لأبرمج كيفية برمجة" زيارتي لها إذ دائما ما كان يدفعني الخوف إلى المبالغة في التأني في أشياء لا تحتاج إلى التأني.. هههههه يا إلهي كم توقعنا دائرة الأمان في أوهام ساذجة.. حسنا، قررت دون سابق تفكير في لحظة واحدة أن أقوم بالخطوة التي أشعر بالارتباك تجاهها، قلت لنفسي: "سأتصل بهذه المؤسسة الآن." وحملت هاتفي واتصلت بالرقم مباشرة دون سابق إنذار، وكم سعدت بالتجاوب الكبير من طرف المسؤول الذي رد على مكالمتي وكان ظريفا عكس بعض من نكلمهم عادة 😍 

 

عدت إلى مكاني ولا أكاد أتمالك نفسي من الصراخ فرحا - إذ أنني من أولئك الذين إذا فرحوا لم يبالوا بما ومن حولهم مطلقين العنان لفرحهم- لقد أخذت موعدا لمقابلة المسؤول في المؤسسة صباح الغد مباشرة، لا أعرف موقع المؤسسة بالضبط لكنني لم أكترث بهذا، لن يصعب علي إيجادها.

    لقد عشت الحل الذي كنت أتساءل عنه، لقد بحثت عنه في التفكير لكنني وجدته تلقائيا يحدث لوحده دون تنظير ولا محاولات تكهن.. هنالك أدركت حقيقة هامة أضيفها إلى كتاب سبنسر جونسون: توقف عن التفكير في كيفية الخروج من قوقعة الخوف وقم بخطوة جريئة الآن.


اطلب مقالا حصريا عن تطوير الذات

أعجبك المقال؟ بإمكانك طلب مقال إبداعي حصري عن تطوير الذات والتعامل مع التحديات من هنا

قم بالتسجيل في موقع خمسات واستفد من خدماته المميزة، ستجدني هناك لمساعدتك ^_^



تعليقات

تجول بسهولة.. فهرس المقال🌹